ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وبعد هذه اللمسة الموقظة الموجهة يستأنف حكاية حديثهم عن البعث، ودهشتهم البالغة لهذا الأمر، الذي يرونه عجيباً غريباً، لا يتحدث به إلا من أصابه طائف من الجن، فهو يتفوه بكل غريب عجيب، أو يفتري الكذب ويقول بما لا يمكن أن يكون.
( وقال الذين كفروا : هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ! أفترى على الله كذباً أم به جنة ؟ بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد )..
إلى هذا الحد من الاستغراب والدهش كانوا يقابلون قضية البعث. فيعجبون الناس من أمر القائل بها في أسلوب حاد من التهكم والتشهير :( هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ؟ )هل ندلكم على رجل عجيب غريب، ينطق بقول مستنكر بعيد، حتى ليقول : إنكم بعد الموت والبلى والتمزق الشديد تخلقون من جديد، وتعودون للوجود ؟ !

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير