( وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد٧ أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد٨ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نقسط عليه كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب( ( سبأ : ٧-٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه أنهم أنكروا الساعة ورد عليهم ما قالوا وأكده كل التأكيد، ثم ذكر ما يكون إذ ذاك من جزاء المؤمن بالثواب العظيم على ما عمل من صالح الأعمال، وجزاء الساعي في تكذيب الآيات بالتعذيب في الجحيم على ما دسى به نفسه من اجتراح المعاصي وفاسد المعتقدات- أردف ذلك ذكر مقال للكافرين ذكروه تهكما واستهزاء، ثم ذكر الدليل على صحة البعث بخلق السماوات والأرض، ثم توعدهم على تكذيبهم بأشد الوعيد، لعلهم يرجعون عن عنادهم، ويثوبون إلى رشادهم.
تفسير المفردات :
تمزيق الشيء : تقطيع أوصاله وجعله قطعا قطعا، يقال : ثوب مزيق وممزوق ومتمزق وممزق، ومنه قوله :
| إذا كنت مأكولا فكن خير آكل | وإلا فأدركني ولما أمزق |
( وقال الذين كفروا هل أدلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد( أي وقال قريش بعضهم لبعض، تعجبا واستهزاء، وتهكما وإنكارا : هل سمعتم برجل يقول : إنا إذا تقطعت أوصالنا، وتفرقت أبداننا، وبليت عظامنا، نرجع كرة أخرى أحياء كما كنا ونحاسب على أعمالنا، ثم نثاب على الإحسان إحسانا، ونجزي على اجتراح الآثام آلاما، بنار تلظى تشوي الوجوه والأجسام.
وخلاصة ذلك : إنه يقول : إذا أكلتكم الأرض وصرتم رفاتا وعظاما، وقطعتكم السباع والطير، ستحيون وتبعثون، ثم تحاسبون على ما فرط منكم من صالح العمل وسيئه، ثم قال إن مقالا كهذا لا يصدر إلا من أحد رجلين :[ أفترى على الله كذبا أم به جنة(.
( وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد٧ أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد٨ أفلم يروا إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من السماء والأرض إن نشأ نخسف بهم الأرض أو نقسط عليه كسفا من السماء إن في ذلك لآية لكل عبد منيب( ( سبأ : ٧-٩ ).
المعنى الجملي : بعد أن أبان سبحانه أنهم أنكروا الساعة ورد عليهم ما قالوا وأكده كل التأكيد، ثم ذكر ما يكون إذ ذاك من جزاء المؤمن بالثواب العظيم على ما عمل من صالح الأعمال، وجزاء الساعي في تكذيب الآيات بالتعذيب في الجحيم على ما دسى به نفسه من اجتراح المعاصي وفاسد المعتقدات- أردف ذلك ذكر مقال للكافرين ذكروه تهكما واستهزاء، ثم ذكر الدليل على صحة البعث بخلق السماوات والأرض، ثم توعدهم على تكذيبهم بأشد الوعيد، لعلهم يرجعون عن عنادهم، ويثوبون إلى رشادهم.
تفسير المراغي
المراغي