ﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴ

وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد ٧ أفترى على الله كذبا أم به جنة بل الذين لا يؤمنون بالآخرة في العذاب والضلال البعيد٨
سخر الكافرون من الرسالة والرسول، وقال بعضهم لبعض مستبعدين- البعث، مستهزئين بمن يدعوهم إلى الإيمان به- : هل نعرفكم بإنسان يخبركم يقول إنكم إذا متم وبليت أجسادكم وتفرقت أجزاؤها غاية التفرق إذا كان ذلك تبعثون أحياء في خلق جديد ؟ !
نقل عن الزمخشري١ : فإن قلت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مشهورا علما في قريش، وكان إنباؤه بالبعث شائعا عندهم، فما معنى قولهم : .. هل ندلكم على رجل ينبئكم.. فنكروه لهم وعرضوا عليهم الدلالة عليه، كما يدل على مجهول في أمر مجهول ؟. قلت : كانوا يقصدون بذلك الطنز٢ والهزء والسخرية، فأخرجوه مخرج التحكي ببعض الأحاجي التي يتحاجى بها للضحك والتلهي، متجاهلين به وبأمره. اه.

١ صاحب التفسير المعروف[ بالكشاف]، ونقل هذا عنه القرطبي في تفسيره جـ ١٤، ص ٢٦٢، ٢٦٣..
٢ الاستخفاف والتهكم..

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير