قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَىٰ رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ ؛ أي قال الكُفَّارُ على وجهِ التَّعَجُّب والإنكار؛ أي قال بعضُهم لبعضٍ: هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يَعْنُونَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وسلم يَزْعُمُ أنَّكُمْ تُبْعَثُونَ بَعْدَ أنْ تَكُونُوا عِظَاماً وَرُفَاتاً! وذلك قَوْلُهُ تَعَالَى: يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أي يقولُ لكم إذا بَلِيتُمْ وتقطَّعَتْ أجسامُكم وانْدَرَسَتْ آثارُكم تعودونَ. وقوله تعالى كُلَّ مُمَزَّقٍ أي إذا تفرَّقتُم في الأرضِ وتفرَّقَت العظامُ والجلودُ كلَّ تفريقٍ.
إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ أي نجدِّدُ خلْقَكم بأنْ تُبعَثُوا.
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني