ما يفتح الله للناس أي ما يعطي أطلق الفتح وهو الإطلاق وأراد به الإعطاء تجوزا إطلاقا للسبب على المسبب من رحمة نعمة دينية كالإيمان والعلم والنبوة وتوفيق الحسنات أو دنيوية كالمطر والرزق والأمن والصحة والجاه والمال والولد فلا مرسل له واختلاف الضميرين لأن الموصول الأول فسر بالرحمة فروعي معناه والثاني مطلق يتناولها والغضب فروعي لفظه وفيه إشعار بأن رحمته سبقت غضبه من بعده أي بعد إمساكه وهو العزيز الغالب على ما يشاء لا يقدر أحد أن ينازعه الحكيم لا يفعل إلا بعلم وإتقان روى الشيخان في الصحيحين عن المغيرة بن شعبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول دبر كل صلاة " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير لا مانع أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد " ١ ولما بين الله سبحانه أنه خالف لجميع الأشياء متصرف فيها على ما يشاء أمر الناس بشكر إنعامه فقال يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُو فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
التفسير المظهري
المظهري