قَوْله تَعَالَى: مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا أَي: من رزق وغيث. وَقيل: من عَافِيَة فَلَا مُمْسك لَهَا أَي: لَا حَابِس لَهَا.
وَقَوله: وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده أَي: مَا يمْنَع فَلَا مُرْسل لَهُ من بعد الله أَي: سوى الله وَقد ثَبت أَن النَّبِي كَانَ يَقُول عقيب صَلَاة الْفَرِيضَة: " لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ، لَهُ الْملك وَله الْحَمد، وَهُوَ على كل شَيْء قدير، اللَّهُمَّ لَا مَانع لما أَعْطَيْت، وَلَا معطي لما منعت، وَلَا ينفع ذَا الْجد مِنْك الْجد ".
وَثَبت هَذِه اللَّفْظَة عَنهُ أَنه قَالَهَا فِي الْقيام بَين الرُّكُوع وَالسُّجُود.
وَقَوله: وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم أَي: الْغَالِب فِي ملكة (الْجَحِيم فِي تَدْبِير خلقه).
تفسير السمعاني
أبو المظفر منصور بن محمد بن عبد الجبار المروزي السمعاني الشافعي
ياسر بن إبراهيم