ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

مَا يفتح الله للنَّاس تَفْسِير الْكَلْبِيّ: مَا يقسِمٌ اللَّه للنَّاس من رَحْمَة من الْخَيْر والرزق فَلا مُمْسِكَ لَهَا أَي: لَا أحد يَسْتَطِيع أَن يمسك مَا يقسم من

صفحة رقم 23

رَحْمَة وَمَا يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ من بعده يَعْنِي: نَفسه، تبَارك اسْمُه.
قَالَ مُحَمَّد: يفتح فِي مَوضِع جزْم عَلَى معنى الشَّرْط وَالْجَزَاء، وَجَوَاب الْجَزَاء فَلا مُمْسك لَهَا.
سُورَة فاطر الْآيَات من آيَة ٣ إِلَى آيَة ٤
يَا أَيهَا النَّاس اذْكروا نعْمَة اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْض يَعْنِي: مَا ينزل من السَّمَاء من الْمَطَر، وَمَا ينْبت فِي الأَرْض من النَّبَات لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ يَقُوله للْمُشْرِكين يحْتَج بِهِ عَلَيْهِم، وَهُوَ اسْتِفْهَام؛ أَي: لَا خَالق وَلَا رَازِق غَيره، وَأَنْتُم تقرون بذلك وتعبدون من دونه الْآلهَة
قَالَ مُحَمَّد: تقْرَأ غير بِالرَّفْع والكسْر؛ فَمن قَرَأَ بِالرَّفْع فعلى معنى: هَلْ خالقٌ غيرُ اللَّه وَتَكون من مُؤَكدَة، وَمن كسر جعله صفة للخالق.
فَأَنَّى تؤفكون يَقُول: فَكيف تُصرف عقولكم فتعبدون غير الله؟

صفحة رقم 24

تفسير القرآن العزيز

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي

تحقيق

حسين بن عكاشة

الناشر الفاروق الحديثة - مصر/ القاهرة
الطبعة الأولى، 1423ه - 2002م
عدد الأجزاء 5
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية