ﯛﯜﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯ

ثم بين كتاب الله إلى أي حد تبلغ سعة رحمة الله وسعة قدرته، منبها إلى أنه لا أحد في الكون يستطيع كف رحمته وإمساكها، في الوقت الذي تقتضي حكمته إرسالها، كما أنه لا أحد في الكون يستطيع إرسال رحمته، في الوقت الذي تقتضي حكمته إمساكها، وفي كلا الأمرين حكمة إلهية بالغة، ومصلحة محققة لنفس الإنسان، وإن من شيء إلا عندنا خزائنه، وما ننزله إلا بقدر معلوم ( ٢١ : ١٥ )، وذلك قوله تعالى : ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده، وهو العزيز الحكيم( ٢ ) ، ومن رحمته إرسال الرسل وإنزال الكتب، وتصريف الرياح وإثارة السحب، ومن رحمته الهداية والتوفيق، إلى أقوم طريق، والتوبة من الذنوب، وتفريج الكروب. وقوله تعالى : من رحمة ، بالتنكير يتناول جميع أنواع الرحمات في السر والعلن، ما ظهر منها وما بطن.

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير