تمهيــد :
نوع القران الكريم في أساليب الهداية والدعوة، ومن ذلك بيان أنواع الناس أمام هداية القرآن الكريم فمنهم الأعمى عن الهدى والبصير به ومن يعيش في ظلمات الكفر ومن يعيش في نور الإيمان ولا يستويان في الدنيا كذلك لا يستوي الثواب المريح كالظل والعقوبة المؤلمة كالحرور لكن الرسول مبلغ ومنذر وليس بهاد إنما الهدى والضلال بيد الله وحده، وهذه المهمة يشترك فيها الرسل الذين أرسلهم الله إلى الأمم السابقة وأنزل معهم المعجزات والصحف والكتاب المشتمل على الشرائع والأحكام كالتوراة.
وما يستوي الأحياء ولا الأموات إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور
المفردات :
الأحياء ولا الأموات : شبه المؤمنين بالأحياء وشبه الكافرين بالأموات.
يسمع من يشاء : هدايته.
من في القبور : الكفار شبههم بالموتى الذين لا يجيبون.
التفسير :
لا يتساوى المؤمنون أحياء القلوب والمشاعر والكافرون أموات القلوب والحواس.
قال تعالى : مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا... ( هود : ٢٤ ).
وقال سبحانه : أو من كان ميتا فأحييناه وجعلنا له نورا يمشي به في الناس كمن مثله في الظلمات ليس بخارج منها.. ( الأنعام : ١٢٢ ).
قال قتادة : هذه كلها أمثال أي : كما لا تستوي هذه الأشياء كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن.
إن الله يسمع من يشاء وما أنت بمسمع من في القبور إن الله يهدي من يشاء إلى سماع الحجة وقبولها والانقياد لها، وكما أنك لا تسمع الأموات الذين توسدوا القبور كذلك لا تسمع من مات قلبه من هؤلاء المشركين.
تفسير القرآن الكريم
شحاته