ثم ذكر سبحانه تمثيلاً آخر للمؤمن والكافر، فقال : وَمَا يَسْتَوِى الأحياء وَلاَ الأموات ، فشبه المؤمنين بالأحياء، وشبه الكافرين بالأموات. وقيل : أراد تمثيل العلماء والجهلة. وقال ابن قتيبة : الأحياء العقلاء، والأموات الجهال. قال قتادة : هذه كلها أمثال، أي كما لا تستوي هذه الأشياء كذلك لا يستوي الكافر والمؤمن إِنَّ الله يُسْمِعُ مَن يَشَاء أن يسمعه من أوليائه الذين خلقهم لجنته، ووفقهم لطاعته وَمَا أَنتَ بِمُسْمِعٍ مَّن في القبور يعني الكفار الذين أمات الكفر قلوبهم، أي كما لا تسمع من مات كذلك لا تسمع من مات قلبه، قرأ الجمهور بتنوين مسمع وقطعه عن الإضافة. وقرأ الحسن، وعيسى الثقفي، وعمرو بن ميمون بإضافته
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
محمد بن علي بن محمد بن عبد الله الشوكاني اليمني