ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

٣٢ - أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ القرآن. ومعنى الإرث انتقال الحكم إليهم، أو إرث الكتاب هو الإيمان بالكتب السالفة لأن حقيقية الإرث الانتقال من قوم إلى آخرين الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا الأنبياء. فيكون قوله فَمِنْهُمْ ظالمٌ كلاماً مستأنفاً لا يرجع إلى المصطفين أو الذين اصطفينا أمة محمد [صلى الله عليه وسلم]. والظالم لنفسه أهل الصغائر. قال عمر رضي الله - تعالى - عنه: وظالمنا مغفور له [١٥٥ - ب] /، أو أهل الكبائر وأصحاب المشأمة، أو المنافقون، أو أهل الكتاب، أو الجاحد مقتصدٌ متوسط في الطاعات قال رسول الله [صلى الله عليه وسلم] " أما السابق فيدخل الجنة بغير حساب وأما المقتصد فيحاسب حساباً يسيراً وأما الظالم فيحبس طول الحبس ثم يتجاوز الله - تعالى - عنه "، أو أصحاب اليمين، أو أهل الصغائر، أو متبعو سنة الرسول [صلى الله عليه وسلم] بعده " ح " سابقٌ بِالْخَيْرَاتِ المقربون، أو أهل المنزلة العليا في الطاعة، أو من كان في عهد الرسول [صلى الله عليه وسلم] فشهد له بالجنة وسأل

صفحة رقم 28

عقبة بن صهبان عائشة - رضي الله تعالى عنها - عن هذه الآية فقالت: كلهم في الجنة السابق من مضى على عهد رسول الله [صلى الله عليه وسلم] فشهد له بالجنة والمقتصد من اتبع أثره حتى لحق به والظالم لنفسه مثلي ومثلك ومن اتبعنا. {جَنَّتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَها يُحَلُّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤاً وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ (٣٢) وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزْنَ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ (٣٤) الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لاَ يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلاَ يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ (٣٥).

صفحة رقم 29

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية