ﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹ

ثم أورثنا : حكمنا بتوريثه منك أو عبر بالماضي عن المضارع لتحققه، الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا : آلك وأصحابك ومن بعدهم من أمتك، فمنهم ظالم لنفسه : لتقصيرهم في العمل به، وهم يحبسون في طول المحشر حتى يصيبهم الهم الطويل، ثم(١) يدخلون الجنة وفي الحديث(٢) هم الذين يقولون الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن ويدل على ما فسرنا الأحاديث الكثيرة، ومنهم مقتصد : لأنهم يعملون به في أغلب أحوالهم، وهم يحاسبون حسابا يسيرا، ومنهم سابق بالخيرات : بالطاعات هم الأولياء والأبرار، بإذن الله : بأمره، وإرادته وهم يدخلون الجنة من غير حساب، أخر السابقين لقلتهم، وللترقي من الأدنى، وعن عائشة حين سأل(٣) عقبة عن تلك الآيات ''يا بني كلهم في الجنة أمّا السابق فمن مضى على عهد رسول -الله صلى الله عليه وسلم- وشهد له بالجنة، وأما المقتصد فمن اتبع أثره من أصحابه، وأما الظالم فمثلي ومثلكم''، وهذا منها -رضي الله عنها- من باب التواضع، وهضم النفس وعن بعض الظالم لنفسه كافر أو منافق فحينئذ ضمير منهم للعباد لا للذين اصطفينا والأول أصح، ذلك : التوريث، وقيل السبق، هو الفضل الكبير : العظيم،

١ كذا رواه الإمام أحمد، وابن أبي حاتم وابن جرير/ ١٢ وجيز..
٢ رواه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم، والطبراني، والحاكم، وابن مردويه والبيهقي عن أبي الدرداء مرفوعا [رواه أحمد بأسانيد رجال أحدها رجال الصحيح، وهي هذه إن كان على ابن عبد الله الأزدي سمع من أبي الدرداء فإنه تبعي، كما في المجمع (٧/٩٥)] قال البيهقي: إذا كثرت الروايات في حديث ظهر أن للحديث أصلا/ ١٢ در منثور ملخصا..
٣ رواه أبو داود/ ١٢ وجيز..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير