ثُمَّ من بعد مَا أنزلنَا جِبْرِيل بِالْقُرْآنِ على مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَوْرَثْنَا الْكتاب أكرمنا بِحِفْظ الْقُرْآن وكتابته وقراءته الَّذين اصْطَفَيْنَا اخترنا مِنْ عِبَادِنَا من بَين عبادنَا بِالْإِيمَان وهم أمة مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ بالكبائر لَا ينجو إِلَّا بالشفاعة أَو بالمغفرة أَو بإنجاز الْوَعْد وَمِنْهُمْ مُّقْتَصِدٌ وَهُوَ من اسْتَوَت حَسَنَاته وسيئاته يُحَاسب حسابا يَسِيرا ثمَّ ينجو وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بَالغ بالخيرات فِي الدُّنْيَا ومقرب إِلَى جنَّة عدن فِي الْآخِرَة بِإِذُنِ الله بِتَوْفِيق الله وكرامته ذَلِك الاصطفاء والمسابقة هُوَ الْفضل الْكَبِير الْمَنّ الْعَظِيم من الله عَلَيْهِم
صفحة رقم 367تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي