والذين كفروا عطف على ثم أورثنا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم أي لا يحكم عليهم بالموت فيموتوا أو يستريحوا منصوب بأن مقدرة في جواب النفي تقديره لا يكون عليهم قضاء بالموت فيموتوا، روى الشيخان في الصحيحين عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيء بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادى يا أهل الجنة لا موت ويا أهل النار لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم ويزداد أهل النار حزنا إلى حزنهم " ١ وأخرج الشيخان عن أبي سعيد نحوه وفيه " يجاء بالموت يوم القيامة كأنه كبش أملح " الحديث ولا يخفف عنهم من عذابها طرفة عين بل كلما نضجت جلودهم بدلوا بجلود غيرها ليذوقوا العذاب ٢ وكلما خبت زيدوا سعيرا كذلك أي جزاء مثل ذلك الجزاء نجزي كل كفور أي كافر بالله تعالى فإنه أشد كفر من كفر نعمة منعم غير الله تعالى، قرأ أبو عمرو يجزي بضم الياء المثناة من تحت وفتح الزاء ورفع كل على غير تسمية الفاعل والباقون بالنون وفتحها وكسر الزاء ونصب كل المفعولية
٢ سورة النساء، الآية: ٥٦..
التفسير المظهري
المظهري