وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ (٣٦).
[٣٦] وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَى لا يحكم عَلَيْهِمْ بالموت.
فَيَمُوتُوا نصب جواب النَّفْي.
وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ مِنْ عَذَابِهَا كَذَلِكَ مثلَ ذلك الجزاء.
نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ مبالغ في الكفر والكفران. قرأ أبو عمرو: (يُجْزَى) بالياء وضمها وفتح الزاي مجهولًا، ورفع (كُلُّ) مفعول المجهول، وقرأ الباقون: بالنون وفتحها وكسر الزاي، ونصب (كُلَّ) مفعولًا صريحًا (١)، المعنى: الكفار معذبون أبدًا.
* * *
وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٣٧).
[٣٧] وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا أي: يستغيثون في جهنم بشدة وعويل، يقولون:
رَبَّنَا أَخْرِجْنَا منها نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ لأنّهم كانوا يعتقدون صلاح عملهم في الدنيا، فأجيبوا توبيخًا:
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب