الآية ٣٦ وقوله تعالى : والذين كفروا لهم نار جهنم لا يُقضى عليهم بالموت فيموتوا فيستريحوا من عذابها ولا يخفّف عنهم من عذابها .
وفي قوله : ولا يخفّف عنهم من عذابها /٤٤٢-ب/ نقض قول الجهم وأبي الهُذيل المعتزليّ :
أما قول الجهم فهو(١) انقطاع العذاب عن أهل النار. فأخبر الله أنه لا يخفّف عنهم العذاب. فلو كان يحتمل الانقطاع لاحتمل التخفيف. فإذا أخبر أنه لا يخفّف عنهم. دل أنه لا ينقطع. وكذلك قول مالك لهم إنكم ماكثون [ الزخرف : ٧٧ ] لما طلبوا التخفيف ادعوا ربكم يخفّف عنا يوما من العذاب [ غافر : ٤٩ ].
وأما أبو(٢) الهُذيل فإنه يقول : إن العذاب قد يفتر على أهل النار، ويصير بحال لو أراد الله أن يزيد في عذابهم شيئا ما قدر عليه، وكذلك يقول في لذّات أهل الجنة : إنها تصير بحالة، وتبلغ مبلغا لو أراد الله أن يزيد لهم شيئا منها ما قدر عليه. فظاهر الآية، [ يكذّبه، ويرد قوله حين ](٣) قال : ولا يخفّف عنهم من عذابها .
وقوله تعالى : كذلك نجزي كل كفور لنعمه وجاحد وحدانيته.
٢ في الأصل وم: على قول أبي..
٣ في الأصل وم: يكذبهم ويرد قولهم حيث..
تأويلات أهل السنة
محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي
مجدي محمد باسلوم