ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁ

قوله : إِنَّ الله عَالِمُ غَيْبِ السماوات والأرض قرأ العامة عَالِمُ غَيْبِ على الإضافة تخفيفاً وجَنَاحُ بْنُ جبيش بتنوين عالم ونصب ( غيب )(١) إنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُور. وهذا تقرير لدوامهم في العذاب وذلك من حيث إن الله تعالى لما أعلم أنّ جزاءَ السِّيئة سيئة مثلها ولا يزاد عليها فلو قال ( قائل )(٢) : الكافر ما كفر بالله إلا أياماً معدودة فينبغي أن لا يعذَّب إلا مثل تلك الأيام فقال : إن الله لا يخفى عليه غيب السموات والأرض فلا يخفى(٣) عليه ما في الصدور وكان يعلم من الكافر أن في قلبه تَمَكُّنَ الكُفْرِ لو دام إلى الإبد لما أطاع الله(٤).

١ شاذة في الرواية وهي جائزة من حيث القياس العربي. وقد ذكرها في المختصر بدون ضبط. انظره ١٢٤. وانظر: البحر المحيط ٧/٢١٦..
٢ سقط من ((ب))..
٣ في ((ب)) فلا يعلم تحريف..
٤ وانظر: التفسير الكبير للرازي ٢٦/٣٠ و ٣١..

اللباب في علوم الكتاب

عرض الكتاب
المؤلف

أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني

تحقيق

عادل أحمد عبد الموجود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
سنة النشر 1419 - 1998
الطبعة الأولى، 1419 ه -1998م
عدد الأجزاء 20
التصنيف التفسير
اللغة العربية