ﯝﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺ

قوله تعالى : فلن تجد لسنّة الله تبديلا ولن تجد لسنّة الله تحويلا [ فاطر : ٤٣ ].
إن قلتَ : التبديل : تغيير الشيء عمّا كان عليه مع بقاء مادته، والتحويل : نقله من مكان إلى آخر، فكيف قال ذلك، مع أن سنة الله لا تُبدّل ولا تحوّل ؟   !
قلتُ : أراد بالأول، أن العذاب لا يُبدّل بغيره، وبالثاني أنه لا يحوَّل عن مستحقّه إلى غيره، وجمع بينهما هنا تتميما لتهديد المسيء لقبح مَكْرِه( (١) )، في قوله تعالى : ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله [ فاطر : ٤٣ ].

١ - معنى الآية الكريمة: لا يعود وبال المكر الخبيث، إلا على أهله، فهل ينتظر الكفار الفجار، إلا عادة الله في المكذبين من الأمم السابقة؟ وهي الإهلاك لهم بأنواع العذاب والدّمار ؟ وهي سنّة لا تتبدّل ولا تتغيّر، ولا تتحول عن الظالم إلى المظلوم !!.

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير