استكبارا فِي الأَرْض عَن عبَادَة اللَّه وَمَكْرَ السَّيِّئِ يَعْنِي: الشّرك وَمَا يمكرون برَسُول اللَّه وبدينه وَلاَ يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلاَ بِأَهْلِهِ وَهَذَا وعيدٌ لَهُم.
قَالَ محمدٌ: (استكباراً) منصوبٌ مفعولٌ لهُ؛ الْمَعْنى: مَا زادهم إِلَّا نفورًا للاستكبارُ.
فَهَلْ ينظرُونَ ينتظرون إِلَّا سنة الْأَوَّلين أَي: سُنَّة اللَّه فِي الأوّلين أَنهم إِذا كذبُوا رسلهم أهلكهم فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلاً لَا يُبدل اللَّه بهَا غَيرهَا وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلا أَي: لَا تحول؛ وَأخر عَذَابَ كُفَّارِ آخِرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى النفخة الأولى بالاستئصال؛ بهَا يكون هلاكهم، وَقد عذب أَوَائِل مُشْركي هَذِه الْأمة بِالسَّيْفِ يَوْم بدر.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة