قوله جل ذكره : الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ .
الذين كفروا لهم عذابٌ مُعَجَّلٌ وعذابٌ مُؤَجَّلٌ، فَمُعَجَّلُه تفرقةُ قلوبهم وانسداد بصائرهم ووقاحة هِمَّتِهم حتى أنهم يرضون بأن يكون الصنمُ معبودَهم. وأمَّا عذاب الآخرة فهو ما لا تخفى على مسلم - على الجملة - صعوبتُه.
وأَمَّا وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ فلهم مغفرةٌ أي سَتْرٌ لذنوبهم اليومَ، ولولا ذلك لافتضحوا، ولولا ذلك لَهَلَكُوا.
وَأَجْرٌ كَبِيرٌ : والأجرُ الكبيرُ اليومَ سهولةُ العبادةِ ودوامُ المعرفة، وما يناله في القلب من زوائد اليقين وخصائص الأحوال. وفي الآخرة : تحقيقُ السُّؤْلِ ونَيْلُ ما فوق المأمول.
لطائف الإشارات
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري