ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

ثم بين تعالى ما حال حزب الشيطان بقوله تعالى : الذين كفروا لهم عذاب شديد أي : في الدنيا بفوات ما يأملونه مع تفرقة قلوبهم وانسداد بصائرهم وسفالة هممهم حتى أنهم رضوا أن يكون إلههم حجراً، وفي الآخرة بالسعير التي دعاهم إلى صحبتها، ثم بين حزبه تعالى بقوله سبحانه والذين آمنوا وعملوا أي : تصديقاً لإيمانهم الصالحات من صلاة وزكاة وصوم وغير ذلك من المأمورات لهم مغفرة أي : ستر لذنوبهم في الدنيا ولولا ذلك لافتضحوا، وفي الآخرة بحيث لا عتاب ولا عقاب ولولا ذلك لهلكوا أجر كبير هو الجنة والنظر إلى وجهه الكريم، فالمغفرة في مقابلة الإيمان فلا يؤبد مؤمن في النار، والأجر الكبير في مقابلة العمل الصالح.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير