ﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊ

الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (٧).
[٧] ثم بين حال موافقته ومخالفته، فقال: الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ.
ونزل في أبي جهل ومشركي مكة، وقيل: في أصحاب الأهواء والبدع:
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (٨).
[٨] أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ (١) أي: لُبس عليه ومُوِّه سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا جميلًا؛ بوسوسة الشيطان. واختلاف القراء في قوله: (فَرَآهُ) كاختلافهم في قوله: وَإِذَا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا في سورة الأنبياء [الآية: ٣٦]، والاستحسان لغة: هو اعتقاد الشيء حسنًا، وعرفًا: العدول بحكم المسألة عن نظائرها لدليل شرعي، وقال به الحنفية، والإمام أحمد في مواضع، وكتب أصحاب مالك مملوءة منه، ولم ينص عليه، وأنكره الشافعي.
فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ تلخيصه: أفمن ضل، كمن هُدي؟!
فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ والحسرة: شدة الحزن على ما فات من الأمر؛ أي: لا تغتمَّ بكفرهم وهلاكهم إن لم يؤمنوا. قرأ أبو جعفر:

(١) انظر: "تفسير البغوي" (٣/ ٦١٧)، و"تفسير القرطبي" (١٤/ ٣٢٥).

صفحة رقم 441

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية