أخرج عبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن قَتَادَة رَضِي الله عَنهُ فِي قَوْله فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك النشور قَالَ: أَحْيَا الله هَذِه الأَرْض الْميتَة بِهَذَا المَاء كَذَلِك يبْعَث النَّاس يَوْم الْقِيَامَة
وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن عبد الله بن مَسْعُود رَضِي الله
عَنهُ قَالَ: يقوم ملك بالصور بَين السَّمَاء وَالْأَرْض فينفخ فِيهِ فَلَا يبْقى خلق لله فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض (إِلَّا مَا شَاءَ الله
) (الْأَعْلَى الْآيَة ٧) ثمَّ يُرْسل الله من تَحت الْعَرْش منياً كمني الرِّجَال فتنبت أجسامهم ولحمانهم من ذَلِك المَاء كَمَا تنْبت الأَرْض من الثرى ثمَّ قَرَأَ عبد الله رَضِي الله عَنهُ (الله الَّذِي يُرْسل الرِّيَاح فتثير سحاباً فسقناه إِلَى بلد ميت فأحيينا بِهِ الأَرْض بعد مَوتهَا كَذَلِك النشور) وَيكون بَين النفختين مَا شَاءَ الله ثمَّ يقوم ملك فينفخ فِيهِ فتنطلق كل نفس إِلَى جَسدهَا
وَأخرج الطَّيَالِسِيّ وَأحمد وَعبد بن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عَن أبي رزين الْعقيلِيّ رَضِي الله عَنهُ قَالَ: قلت يَا رَسُول الله كَيفَ يحيى الله الْمَوْتَى قَالَ: أما مَرَرْت بِأَرْض مُجْدِبَة ثمَّ مَرَرْت بهَا مخصبة تهتز خضراء قَالَ: بلَى
قَالَ: كَذَلِك يحيي الله الْمَوْتَى وَكَذَلِكَ النشور
الْآيَة ١٠
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي