ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

والله الذي أرسل١ الرياح فتثير ، صيغة المضارع حكاية للحال الماضية استحضارا لتلك الصورة البديعة، ونعم ما قيل اختلاف الأفعال للدلالة على استمرار الفعل، سحابا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا ، التفت إلى ما هو أدخل في الاختصاص لما فيهما من مزيد الصنع، به : بالمطر، وهو مفهوم من الكلام أو بالسحاب، فإنه السبب أيضا، الأرض بعد موتها كذلك النشور ٢، في الحديث٣ ينزل من تحت العرش مطر فيعم الأرض جميعا، وينبت الأجساد من قبورها كما ينبت الحب في الأرض ،

١ ولما قال يا أيها الناس إن وعد الله حق وقال لا تغرنكم الحياة الدنيا، ولا الشيطان ذكر الآخرة وأتي بمثال دال عليه، فقال: والله الذي أرسل الرياح الآية / ١٢ وجيز..
٢ ولما أثبت القدرة والوحدانية والحشر والنشر ما بقى لعابدي الصنم مستند عندهم إلا أنهم يتحرزون بها كما قال تعالى: اتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزا [مريم: ٨١] أراد تبيين ضلالهم في ذلك أيضا فقال: من كان يريد العزة في الدنيا، أو في الدنيا والآخرة فلله العزة جميعا لا يكون عزيز إلا من أعزه الله / ١٢ وجيز..
٣ أخرجه ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن عبد الله ابن مسعود / ١٢ در منثور..

جامع البيان في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

الإيجي محيي الدين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير