ﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛ

قوله: فَتُثِيرُ : عَطْفٌ على «أَرْسَلَ» ؛ لأنَّ أَرْسَلَ بمعنى المستقبل، فلذلك عَطَفَ عليه، وأتى بأَرْسَلَ لتحقُّقِ وقوعِه و «تُثير» لتصوُّرِ الحالِ واستحضارِ الصورة البديعةِ كقوله: أَنزَلَ مِنَ السمآء مَآءً فَتُصْبِحُ الأرض مُخْضَرَّةً [الحج: ٦٣] كقول تأَبَّط شرَّاً:

صفحة رقم 215

فقلت لها:
٣٧٦١ - ألا مَنْ مُبْلِغٌ فِتْيانَ فَهْمٍ بما لاقَيْتُ عند رَحا بِطانِ
بأنِّي قد لَقِيْتُ الغُوْلَ تَهْوِيْ بسَهْبٍ كالصحيفةِ صَحْصَحانِ
كِلانا نَضْوُ أرضٍ أخو سَفَرٍ فَخَلِّي لي مكانِي
فشَدَّتْ شَدَّةً نَحْوي فأهْوَتْ لها كَفِّي بمَصْقولٍ يَمانِ
فأَضْرِبُها بلا دَهْشٍ فَخَرَّتْ صَريعاً لليدَيْن وللجِرانِ
حيث قال: فَأَضْرِبُها ليصَوِّرَ لقومِه حالَه وشجاعتَه وجرأتَه.
وقوله: «فَسُقْناه» و «أَحْيَيْنا» مَعْدولاً بهما عن لفظِ الغيبة إلى ما هو أَدْخَلُ في الاختصاصِ وأَدَلُّ عليه.
قوله: «كذلك النُّشورُ» مبتدأٌ، وخبرُه مقدَّمٌ عليه، والإِشارةُ إلى إحياءِ الأرضِ بالمطرِ، والتشبيهُ واضحٌ بليغٌ.

صفحة رقم 216

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية