ﮯﮰﮱﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜ

( إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب، فبشره بمغفرة وأجر كريم )..
والذكر يراد به هنا القرآن - على الأرجح - والذي اتبع القرآن، وخشي الرحمن دون أن يراه، هو الذي ينتفع بالإنذار، فكأنه هو وحده الذي وجه إليه الإنذار. وكأنما الرسول صلى الله عليه وسلم قد خصه به، وإن كان قد عمم. إلا أن أولئك حيل بينهم وبين تلقيه، فانحصر في من اتبع الذكر وخشي الرحمن بالغيب. وهذا يستحق التبشير بعد انتفاعه بالانذار :( فبشره بمغفرة وأجر كريم ).. المغفرة عما يقع فيه من الخطايا غير مصر. والأجر الكريم على خشية الرحمن بالغيب، واتباعه لما أنزل الرحمن من الذكر. وهما متلازمان في القلب. فما تحل خشية الله في قلب إلا ويتبعها العمل بما أنزل. والاستقامة على النهج الذي أراد.

في ظلال القرآن

عرض الكتاب
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير