تنذر تحذر وتخوف.
الذكر القرآن الحكيم.
بالغيب ملتبسا بالغيب أي غائبا عنه، أو غائبا عن أعين الناس.
إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمان بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم( ١١ )إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين( ١٢ ) .
الخطاب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو له ولكل من هو أهل للخطاب، وكأن المعنى : ما ينفع إنذارك إلا من إذا سمع القول اتبع أحسنه وإذا تليت عليه آيات الله زادته إيمانا، وهو يخاف سخط الله تعالى حال كونه غائبا عنه، أو يراقب ربه غائبا عن أعين الناس منفردا بنفسه، فهؤلاء لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيآتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ١، وثبتت الآية الثانية اليقين في النشور والحشر، والسؤال والحساب، ليزداد الذين آمنوا إيمانا بأنهم ملاقوا ربهم، وليفرحوا بما ينتظرهم من بياض وجوههم، وحسن عاقبتهم، قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ٢، وليحذر الذين قالوا لا تأتينا الساعة، وقالوا :.. إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ٣ والذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا... وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ٤ فإن يوم التغابن يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور، وتوضع الصحائف التي لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، فاللبيب السعيد من قدم لنفسه وعمل عمل الأبرار، وترك من ورائه الذكر الطيب وأبرك الآثار، فأولئك ينادون : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ٥.
في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال : والبقاع خالية، قال : فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال :( يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم )فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا، [ قال مجاهد وقتادة وابن زيد : أراد اللوح المحفوظ، وقالت فرقة : أراد صحائف الأعمال. ]٦
ومما جاء في الجامع لأحكام القرآن :.. ثم توعدهم٧ بذكره كتب الآثار.. فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها، من أثر حسن، كعلم علموه، أو كتاب صنفوه،.. أو بناء بنوه من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك، أو سيء كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين.. أو شيء أحدثه فيه صدّ عن ذكر الله من ألحان وملاه، وكذلك كل سنة حسنة، أو سيئة يستن بها.. اهـ.
إنما تنذر من اتبع الذكر وخشي الرحمان بالغيب فبشره بمغفرة وأجر كريم( ١١ )إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم وكل شيء أحصيناه في إمام مبين( ١٢ ) .
الخطاب لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، أو له ولكل من هو أهل للخطاب، وكأن المعنى : ما ينفع إنذارك إلا من إذا سمع القول اتبع أحسنه وإذا تليت عليه آيات الله زادته إيمانا، وهو يخاف سخط الله تعالى حال كونه غائبا عنه، أو يراقب ربه غائبا عن أعين الناس منفردا بنفسه، فهؤلاء لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا ونتجاوز عن سيآتهم في أصحاب الجنة وعد الصدق الذي كانوا يوعدون ١، وثبتت الآية الثانية اليقين في النشور والحشر، والسؤال والحساب، ليزداد الذين آمنوا إيمانا بأنهم ملاقوا ربهم، وليفرحوا بما ينتظرهم من بياض وجوههم، وحسن عاقبتهم، قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا ٢، وليحذر الذين قالوا لا تأتينا الساعة، وقالوا :.. إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين ٣ والذين إذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا... وإذا خلوا إلى شياطينهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون ٤ فإن يوم التغابن يبعثر ما في القبور ويحصل ما في الصدور، وتوضع الصحائف التي لم تغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصتها، فمن وجد خيرا فليحمد الله، ومن وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه، فاللبيب السعيد من قدم لنفسه وعمل عمل الأبرار، وترك من ورائه الذكر الطيب وأبرك الآثار، فأولئك ينادون : كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ٥.
في صحيح مسلم عن جابر بن عبد الله قال : أراد بنو سلمة أن يتحولوا إلى قرب المسجد، قال : والبقاع خالية، قال : فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم ذلك فقال :( يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم )فقالوا : ما كان يسرنا أنا كنا تحولنا، [ قال مجاهد وقتادة وابن زيد : أراد اللوح المحفوظ، وقالت فرقة : أراد صحائف الأعمال. ]٦
ومما جاء في الجامع لأحكام القرآن :.. ثم توعدهم٧ بذكره كتب الآثار.. فآثار المرء التي تبقى وتذكر بعد الإنسان من خير أو شر يجازى عليها، من أثر حسن، كعلم علموه، أو كتاب صنفوه، .. أو بناء بنوه من مسجد أو رباط أو قنطرة أو نحو ذلك، أو سيء كوظيفة وظفها بعض الظلام على المسلمين.. أو شيء أحدثه فيه صدّ عن ذكر الله من ألحان وملاه، وكذلك كل سنة حسنة، أو سيئة يستن بها.. اهـ.
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب