قوله ( عز وجل )١ : إنا نحن نحي الموتى ( ١٢ ) يعني البعث.
ونكتب ما قدموا وآثارهم ( ١٢ ) كقوله : علمت نفس ما قدمت وأخرت ٢.
ما قدموا ما عملوا من خير وشر. وآثارهم ما أخروا من سنة حسنة فعمل بها بعدهم فلهم مثل اجر من عمل بها ولا ينقص من أجورهم شيء، أو سنة سيئة فعمل بها بعدهم فإن عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أزوارهم شيء.
( ا )٣ أبو الأشهب عن الحسن قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) :٤
"أيما داع دعا إلى هدى فاتبع فله مثل اجر من اتبعه ولا ينقص ذلك من أجورهم شيئا، وأيما داع دعا إلى ضلالة ( فاتبع )٥ فعليه مثل وزر من اتبعه [ و ]٦ لا ينقص ذلك من أوزارهم شيئا".
سعيد عن قتادة عن عمر بن عبد العزيز قال : وآثارهم ( خطوهم )٧.
قال قتادة : لو كان الله مغفلا شيئا، أي تاركا شيئا من شأنك يا ابن آدم لا يحصيه لأغفل هذه الآثار التي تعفوها الرياح٨.
سفيان بن سعيد الثوري عن الأعمش عن أبي الضحى عن مسروق قال : ما خطا عبد خطوة إلا ( كتب )٩ له حسنة أو سيئة.
قال : وكل شيء أحصيناه في إمام مبين ( ١٢ ) أي في كتاب.
مبين ( ١٢ ) بيّن، يعني اللوح١٠ المحفوظ، وهو تفسير السدي.
نعيم بن يحيى عن الأعمش عن أبي ظبيان عن ابن عباس قال : أول ما خلق الله القلم، فقال : اكتب قال :( رب )١١ ما اكتب ؟ قال ما هو كائن، فجرى القلم بما هو كائن )١٢ إلى يوم القيامة. فأعمال العباد تعرض في كل يوم اثنين وخميس فيجدونه على ما في الكتاب.
٢ - الانفطار، ٥..
٣ - ساقطة في ٢٤٩..
٤ - في ٢٤٩: عليه السلام..
٥ - ساقطة في ٢٤٩..
٦ - إضافة من ٢٤٩..
٧ - في ٢٤٩: حضهم..
٨ - في الطبري، ٢٢/١٥٥: سعيد عن قتادة (وآثارهم) قال: قال الحسن: وآثارهم قال: خطاهم. وقال قتادة: لو كان مغفلا شيئا من شأنك يا ابن ادم اغفل ما تعفي الرياح من هذه الآثار..
٩ - في ٢٤٩: كتبت..
١٠ - بداية [٧٢١] من ٢٤٩..
١١ - في ٢٤٩: ربي..
١٢ - في ٢٤٩: لكاين..
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني