ﯞﯟﯠﯡﯢﯣﯤﯥﯦﯧﯨﯩﯪﯫﯬ

إنا نحن نحيي الموتى عند البعث أو المراد إنا نعطي العلم والهداية بعد الجهل والضلال ونكتب ما قدموا وآثارهم الحسنة كعلم علموه وحبس وقفوه وسنة حسنة سنوه والسيئة كإشاعة باطل وتأسيس ظلم وتأييد كفر وبدعة ابتدعوها، قال النبي صلى الله عليه وسلم :" من سن في الإسلام سنة حسنة يعمل بها من بعده فله أجرها ومثل أجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سن في الإسلام سنة سيئة يعمل بها من بعده فإن له وزرها ووزر من عمل بها من غير أن ينقص من أوزارهم شيء " ١ روه مسلم عن حديث جرير، وقال قوم معنى آثارهم في قوله نكتب ما قدموا ولآثارهم خطوهم إلى المساجد، عن أبي موسى الأشعري قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى والذي ينتظر الصلوات حتى يصليها مع إمام أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام " ٢ متفق عليه، وعن جابر رضي الله عنه قال : خلت البقاع حول المسجد فأراد بنو سلمة أن ينتقلوا قرب المسجد فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال لهم :" إنكم تريدون أن تنتقلوا قرب المسجد ؟ قالوا نعم يا رسول الله قد أردنا ذلك، فقال يا بني سلمة دياركم تكتب آثاركم دياركم تكتب آثاركم " ٣ رواه مسلم، وروى البغوي عن أنس نحوه وأخرج الترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن أبي سعيد الخدري نحوه وكل شيء منصوب بفعل مضمر يفسره أحصيناه يعني كتبناه في إمام مبين أي في اللوح المحفوظ.

١ أخرجه مسلم في كتاب: الزكاة، باب: الحث على الصدقة ولو بشق ثمرة أو كلمة طيبة وأنها حجاب من النار١٠١٧..
٢ أخرجه البخاري في كتاب: الأذان، باب: فضل صلاة الفجر في جماعة ٦٥١، وأخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل كثرة الخطى إلى المساجد ٦٦٢..
٣ أخرجه مسلم في كتاب: المساجد ومواضع الصلاة، باب: فضل كثرة الخطى إلى المساجد ٦٦٥..

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير