قال ابن عطية حذف من الكلام ما تواترت الأخبار والروايات به وهو أنهم قتلوه فقيل له عند موته : ادْخُلِ الجَنَّة١ بَعْدَ القتل وقيل : قوله :( قِيلَ )٢ ادخل الجنة عطف على قوله : آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فعلى الأول يكون قوله : ياليت قَوْمِي يَعْلَمُونَ بعد موته والله أخبر بقوله، وعلى الثاني قال ذلك في حياته٣ وكان يسمع٤ الرسل يقولون إنه من الداخلين الجنة وصدقهم وقطع به.
قوله :«( قَال )٥ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ » كما علمت فيؤمنون كما آمنت. وقال الحسن٦ : خرقوا خرقاً في حَلْقِهِ وعلقوه في سور المدينة وقبره بأنطاكية فأدخله الله الجنة وهو حي فيها يرزق، فذلك قوله عز وجل :«قِيلَ ادْخُل الجَنَّة ». فلما أفضى إلى الجنة قال يا ليت قومي يعلمون بما غفر لي ربي أي بغفران ربي لي وجعلني من المكرمين.
٢ سقط من "ب"..
٣ في "ب" حيوته..
٤ في "ب" مسمع وهذا رأي الرازي ٢٦/٦٠..
٥ سقط من "ب"..
٦ البحر ٧/٣٢٩..
اللباب في علوم الكتاب
أبو حفص سراج الدين عمر بن علي بن عادل الحنبلي الدمشقي النعماني
عادل أحمد عبد الموجود