[چون حبيب آن قوم را نصيحت كرد ايشان كفتند] وأنت مخالف لديننا ومتابع لهؤلاء الرسل فقال وَما لِيَ وأي شىء عرض لى لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي خلقنى وأظهرني من كتم العدل وربانى بانواع اللطف والكرم وقد سبق الفطر فى أول فاطر وهذا تلطف فى الإرشاد بايراده فى معرض المناصحة لنفسه وإمحاض النصح حيث أراهم انه اختار لهم ما يختار لنفسه والمراد لنفسه والمراد تقريعهم على ترك عبادة خالقهم الى عبادة غيره كما ينبئ عنه قوله وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ مبالغة فى التهديد اى اليه تعالى لا الى غيره تردون ايها القوم بعد البعثة للمجازاة او للمحاسبة قال فى فتح الرحمن أضاف الفطرة الى نفسه والرجوع إليهم لان الفطرة اثر النعمة وكانت عليه اظهر وفى الرجوع معنى الزجر وكان بهم أليق قال بعض العارفين العبودية ممزوجة بالفطرة والمعرفة فوق الخلقة والفطرة وهذا المعنى مستفاد من قول النبي عليه السلام (كل مولود يولد على الفطرة) ولو كانت المعرفة ممزوجة بالفطرة لما قال (وأبواه يهودانه ويمجسانه وينصرانه) بل المعرفة تتعلق بكشف جماله وجلاله صرفا بالبديهة بغير علة واكتساب لقوله (وَلَقَدْ آتَيْنا إِبْراهِيمَ رُشْدَهُ مِنْ قَبْلُ) قال بعضهم العبد الخالص من عمل على رؤية الفطرة لا غير وأجل منه من يعمل على رؤية الفاطر ثم عاد على المساق الاول وهو إبراز الكلام فى صورة النصيحة لنفسه فقال أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ اى دون الذي فطرنى وهو الله تعالى آلِهَةً باطلة وهى الأصنام وهو انكار ونفى لاتخاذ الآلهة على الإطلاق اى لا اتخذ ثم استأنف لتعليل النفي فقال إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ يعنى [اگر خواهد رحمن ضررى بمن رسد] والضر اسم لكل سوء ومكروه يتضر ربه لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ اى الآلهة شَيْئاً اى لا تنفعنى شيأ من النفع إذ لا شفاعة لهم فتنفع فنصب شيأ على المصدرية وقوله لا تغن جواب الشرط والجملة الشرطية استئناف لا محل لها من الاعراب وَلا يُنْقِذُونِ الانقاذ التخليص اى لا يخلصوننى من ذينك الضر والمكروه بالنصرة والمظاهرة وهو عطف على لا تغن وعلامة الجزم حذف نون الاعراب لان أصله لا ينقذوننى وهو تعميم بعد تخصيص مبالغة بهما فى عجزهم وانتفاء قدرتهم قال الامام السهيلي ذكروا ان حبيبا كان به داء الجذام فدعا له الحوارى فشفى فلذلك قال ان يردن الرحمن إلخ انتهى وقال بعضهم ان المريض كان ابنه كما سبق الا ان يقال لا مانع من ابتلاء كليهما او ان مرض ابنه فى حكم مرض نفسه فلذا أضاف الضر الى نفسه ويحتمل ان الضر ضر القوم لانه روى شفاء كثير من مرضاهم على يدى الرسل فاضافه حبيب الى نفسه على طريقة ما قبله من الاستمالة وتعريفا للاحسان بهم بطريق اللطف إِنِّي إِذاً اى إذا اتخذت من دونه آلهة لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ فان اشراك ما ليس من شأنه النفع ولا دفع الضر بالخالق المقتدر الذي لا قادر غيره ولا خير إلا خيره ضلال بين لا يخفى على أحد ممن له تمييز فى الجملة إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ الذي خلقكم ورباكم بانواع النعم وانما قال آمنت بربكم وما قال آمنت بربي ليعلموا ان ربهم هو الذي يعبده فيعبدوا ربهم ولو قال انى آمنت بربي لعلهم يقولون أنت تعبد ربك ونحن نعبد
صفحة رقم 385
ربنا وهو آلهتهم فَاسْمَعُونِ اجيبونى فى وعظي ونصحى واقبلوا قولى كما يقال سمع الله لمن حمده اى قبله فالخطاب للكفرة شافههم بذلك إظهارا للتصلب فى الدين وعدم المبالاة بالقتل. واضافة الرب الى ضميرهم لتحقيق الحق والتنبيه على بطلان ما هم عليه من اتخاذ الأصنام أربابا كما فى الإرشاد وانما أكده إظهارا لصدوره عنه بكمال الرغبة والنشاط ولما فرغ من نصيحته لهم وثبوا عليه فوطئوه بأرجلهم حتى خرجت امعاؤه من دبره ثم القى فى البئر وهو قول ابن مسعود رضى الله عنه وقال السدى رجموه يعنى [ايشان او را سنك مى زدند تا هلاك شد وهو يقول رب اهد قومى آن دليل است بر كمال وفرط شفقت وى بر خلق اين آنچنان است كه ابو بكر الصديق بنى تيم را كفت آنكه كه او را مى رنجانيدند واز دين حق با دين باطل ميخواندند كفت «اللهم اهد بنى تيم فانهم لا يعلمون يأمروننى بالرجوع من الحق الى الباطل» كمال شفقت ومهربانىء ابو بكر رضى الله عنه بر خلق خدا غرفه بود از بحر نبوت عربى عليه السلام بآن خبر كه كفت (ما صب الله تعالى شيأ فى صدرى الا وصببته فى صدر ابى بكر) وخلق مصطفى عليه السلام با خلق چنان بود كه كافران بقصد وى برخاسته بودند ودندان عزيز وى ميشكستند ونجاست بر مهر نبوت مى انداختند وآن مهتر عالم دست شفقت بر سر ايشان نهاده كه] (اللهم اهد قومى فانهم لا يعلمون) : وفى المثنوى
طبع را كشتند در حمل بدى
نا حمولى كر بود هست ايزدى «١»
اى مسلمان خود ادب اندر طلب
نيست الا حمل از هر بي ادب
وقال الحسن خرقوا خرقا فى حلق حبيب فعلقوه من وراء سور المدينة وقيل نشروه بالمنشار حتى خرج من بين رجليه وقيل القى فى البئر وهو الرس وقبره فى سوق انطاكية قيل طوّل معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل الى ان قال انى آمنت بربكم فاسمعون فوثبوا عليه فقتلوه وباشتغالهم بقتله تخلص الرسل كما فى حواشى ابن الشيخ وكذا قال الكاشفى [وبقولي آنست بسلامت بيرون رفتند وحبيب كشته شد وقولى آنست كه پيغمبران وملك ومؤمنان كشته شدند] كما قال ابو الليث فى تفسيره وقتلوا الرسل الثلاثة
چون سفيهانراست اين كار وكيا
لازم آمد يقتلون الانبيا «٢»
قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قيل له اى لحبيب النجار ذلك لما قتلوه إكراما له بدخولها حينئذ كسائر الشهداء وقيل معناه البشرى بدخول الجنة وانه من أهلها يدخلها بعد البعث لا انه امر بدخولها فى الحال لان الجزاء بعد البعث وانما لم يقل قيل له لان الغرض بيان المقول لا المقول له لظهوره وللمبالغة فى المسارعة الى بيانه والجملة استئناف وقع جوابا عن سؤال نشأ من حكاية حاله ومقاله كأنه قيل كيف كان لبقاء ربه بعد ذلك التصلب فى دينه والتسخى بروحه لوجهه تعالى فقيل قيل ادخل الجنة وكذا قوله تعالى قالَ الى آخره فانه جواب عن سؤال نشأ من حكاية حاله كأنه قيل فماذا قال عند نيله تلك الكرامة السنية فقيل قال متمنيا علم قومه بحاله ليحملهم ذلك على اكتساب مثله بالتوبة عن الكفر والدخول فى الايمان
(١) در أوائل دفتر چهارم در بيان تحمل كردن از هر بي ادبى إلخ
(٢) در أوائل دفتر دوم در بيان آمدن دوستان بيمارستان جهة پرسش ذو النون