قوله تعالى : وفجرنا فيها مِن العيون ليأكلوا من ثمَرِه وما عَمِلتْهُ أيديهم فيه وجهان :
أحدهما : أنها إثبات وتقديره : ومما عملته أيديهم، قاله الكلبي والفراء وابن قتيبة.
والوجه الثاني : أنها جحد وفيها على هذا القول وجهان :
أحدهما : وما لم تعمله أيديهم من الأنهار التي أجراها الله سبحانه لهم. قال الضحاك يعني الفرات ودجلة ونهر بلخ ونيل مصر.
الثاني : وما لم تعمله أيديهم من الزرع الذي أنبته الله تعالى لهم.
قوله تعالى : سبحان الذي خَلَق الأزواج كلها فيه وجهان :
أحدهما : يعني الأصناف كلها، قاله السدي.
الثاني : يعني من النخل والشجر والزرع كل صنف منه زوج.
ومن أنفسهم وفي ذلك دليل على مشاكلة الحيوان لهم في أنها زوج ذكر وأنثى.
ومما لا يَعْلمون فيه وجهان :
أحدهما : يعني الروح التي يعلمها الله ولا يعلمها غيره.
الثاني : ما يرى نادراً من حيوان ونبات.
ويحتمل ثالثاً : مما لا تعلمون من تقلب الولد في بطن أمه.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي