لا الشمس ينبغي لها يصح لها، ويَتَسَهّل عليها أن تدرك القمر : فتجتمع معه في وقت واحد وتداخله في سلطانه، فتطمس نوره ولا الليل سابق النهار أي : ولا يطلع القمر بالنهار، وله ضوء يطمس نور الشمس فسلطانها بالنهار وسلطانه بالليل لا يدخل أحدهما في سلطان الآخر قبل القيامة، فعلى هذا المراد من الليل والنهار آيتاهما وهما النيران، أو المراد لا يدخل النهار على الليل قبل انقضائه ولا يدخل الليل على النهار. أيضا متعاقبان بحساب معلوم إلى يوم القيامة، أو المراد أنها لا تجتمع معه في فلك واحد، ولا يتصل ليل بليل لا يكون بينهما نهار وكل في فلك يسبحون١ أي : وكلهم، والضمير لهما ولسائر النجوم فإن ذكرهما مشعر بها أو لهما لاختلاف مطالعها كأنهما شموس وأقمار، ولإطلاق السباحة التي هي للعقلاء جُمعا بالواو والنون
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين