ﯴﯵﯶﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃ

قوله تعالى : لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار [ يس : ٤٠ ].
إن قلتَ : كيف نفى تعالى الإدراك عن الشمس للقمر، دون عكسه ؟
قلتُ : لأن سير القمر أسرع، لأنه يقطع فَلَكه في شهر، والشمس لا تقطع فَلَكها إلا في سنة، فكانت جديرة بأن توصف بنفي الإدراك لبطء سيرها، والقمر خليقا بأن يوصف بالسّبق، لسرعة سيره( ١ ).

١ - هذا التعبير البديع ﴿لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر﴾ يُضفي عليها –وهي جمادات- صفة الحكمة والعقل، فلم يقل تعالى مثلا: لا تدخل الشمس في مدار القمر، ولا القمر في مدار الشمس، وإنما ذكرها بهذا التعبير البديع، الفائق في الجمال والتصوير، وكأنها عاقلة تجري وتسير بحكمة واتّزان، ولهذا ختمها بقوله: ﴿وكل في فلك يسبحون﴾ بصيغة جمع العقلاء، وهي صورة بديعة، من صور الجمال الغنيّ في القرآن. اﻫ التفسير الواضح الميسّر للصابوني..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير