وقوله : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ أي : وإذا أمروا بالإنفاق مما رزقهم الله على الفقراء والمحاويج من المسلمين قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا أي : عن الذين آمنوا من الفقراء، أي : قالوا لمن أمرهم من المؤمنين بالإنفاق محاجين لهم فيما أمروهم به : أَنُطْعِمُ مَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ أي : وهؤلاء الذين أمرتمونا بالإنفاق عليهم، لو شاء الله لأغناهم ولأطعمهم من رزقه، فنحن نوافق مشيئة الله فيهم، إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي : في أمركم لنا بذلك.
قال ابن جرير : ويحتمل أن يكون من قول الله للكفار حين ناظروا المسلمين١ وردوا عليهم، فقال لهم : إِنْ أَنْتُمْ إِلا فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ٢، وفي هذا نظر.
٢ - تفسير الطبري (٢٣/٩)..
تفسير القرآن العظيم
أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي
سامي سلامة