قوله عز وجل : وإذا قيل لهم أنفقوا مما رزقكم اللهُ قال الذين كفروا الآية. فيه ثلاثة أقاويل :
أحدها : أنهم اليهود أمروا بإطعام الفقراء فقالوا : أنطعم من لو يشاء الله أطعمه ، قال الحسن.
الثاني : أنهم الزنادقة أمروا فقالوا ذلك، قاله قتادة.
الثالث : أنهم مشركو قريش جعلوا لأصنامهم في أموالهم سهماً فلما سألهم الفقراء أجابوهم بذلك، قاله النقاش.
ويحتمل هذا القول منهم وجهين :
أحدهما : إنكارهم وجوب الصدقات في الأموال.
الثاني : إنكارهم على إغناء من أفقره الله تعالى ومعونة من لم يعنه الله تعالى.
إن أنتم إلا في ضلال مبين فيه قولان :
أحدهما : أنه من قول الكفار لمن أمرهم بالإطعام، قاله قتادة.
الثاني : أنه من قول الله تعالى لهم حين ردوا بهذا الجواب، حكاه ابن عيسى.
النكت والعيون
أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي
السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود