ﭹﭺﭻ

مستقيم، يعني دين الإسلام؛ لأن الأديان كلها غير الإسلام [ليس] (١) بمستقيم (٢).
قال أبو إسحاق: (أي على طريق الأنبياء الذين تقدموك، قال: وأحسن ما في العربية أن يكون لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ خبر إن، ويكون عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ خبرًا ثانيًا والمعنى: إنك لمن المرسلين، وإنك على صراط مستقيم. قال: ويجوز أن يكون على صراط من ملة المرسلين، فيكون المعنى: إنك من المرسلين الذين أرسلوا على طريقة مستقيمة (٣). وذكر الفراء أيضًا الوجهين في قوله: عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ كما ذكر الزجاج (٤).
٥ - وقوله: تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ تنزيل يقرأ بالرفع والنصب، فمن قرأ بالنصب فعلى المصدر، على معنى: نزل الله ذلك تنزيلًا من العزيز الرحيم، ثم أضيف المصدر فصار معرفة، كما قال: فَضَرْبَ الرِّقَابِ [محمد: ٤] على معنى: فضربًا للرقاب. وهذا قول الزجاج وأبي علي وصاحب النظم (٥).
ومن قرأ بالرفع فعلى معنى: الذي أنزل إليك تنزيل العزيز الرحيم، وهو تنزيل، أو على: تنزيل العزيز. هذا قول مقاتل (٦): هذا القرآن هو تنزيل

(١) ما بين المعقوفين ساقط في (ب).
(٢) لم أقف عليه عن ابن عباس. وانظر: "تفسير مقاتل" ١٠٥ أ.
(٣) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٧٧.
(٤) "معاني القرآن" ٢/ ٢٧٢.
(٥) "معاني القرآن وإعرابه" ٤/ ٢٧٨، "الحجة" ٦/ ٣٦.
(٦) "تفسير مقاتل" ١٠٥ أ.

صفحة رقم 451

التفسير البسيط

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن علي الواحدي، النيسابوري، الشافعي

الناشر عمادة البحث العلمي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.
سنة النشر 1430
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير
اللغة العربية