ﯨﯩﯪﯫﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

قالوا يا ويلنا مَن بَعَثَنَا مَن أنشرنا من مَّرْقَدِنا مضجعنا ؟ قال مجاهد وأُبيّ بن كعب : للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم، فإذا صيح بأهل القبور، قالوا يا ويلنا مَن بعثنا ؟ وأنكره ابن عطية، وقال : إنما هو استعارة، كما تقول في قتيل : هذا مرقده إلى يوم القيامة. فتقول الملائكة في جوابهم : هذا ما وَعَدَ الرحمانُ وَصَدَقَ المرسلون أو يقوله المؤمنون، أو : الكفار، يتذكرون ما سمعوه من الرسل، فيُجيبون به أنفسهم، أو بعضهم بعضاً. و " ما " : مصدرية، أي : هذا وَعْدُ الرحمان وصِدق المرسلين، على تسمية الموعود والمصدوق فيه بالوعد والصدْق. أو : موصولة، أي : هذا الذي وعده الرحمان والذي صَدَقه المرسلون، أي : والذي صدق فيه المرسلون.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:الإشارة : إذا كبر يقين العبد صارت عنده الأمور المستقبلة واقعة، والآجلة عاجلة، فيستعد لها قبل هجومها، ويتأهّب للقائها قبل وقوعها، أولئك الأكياس، الذين نظروا إلى باطن الدنيا، حين نظر الناس إلى ظاهرها، واهتمُّوا بآجالها، حين اغترّ الناس بعاجلها، كما في الحديث في صفة أولياء الله.


البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير