قالوا يا ويلنا مَن بَعَثَنَا مَن أنشرنا من مَّرْقَدِنا مضجعنا ؟ قال مجاهد وأُبيّ بن كعب : للكفار هجعة يجدون فيها طعم النوم، فإذا صيح بأهل القبور، قالوا يا ويلنا مَن بعثنا ؟ وأنكره ابن عطية، وقال : إنما هو استعارة، كما تقول في قتيل : هذا مرقده إلى يوم القيامة. فتقول الملائكة في جوابهم : هذا ما وَعَدَ الرحمانُ وَصَدَقَ المرسلون أو يقوله المؤمنون، أو : الكفار، يتذكرون ما سمعوه من الرسل، فيُجيبون به أنفسهم، أو بعضهم بعضاً. و " ما " : مصدرية، أي : هذا وَعْدُ الرحمان وصِدق المرسلين، على تسمية الموعود والمصدوق فيه بالوعد والصدْق. أو : موصولة، أي : هذا الذي وعده الرحمان والذي صَدَقه المرسلون، أي : والذي صدق فيه المرسلون.
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
أبو العباس أحمد بن محمد بن المهدي بن عجيبة الحسني الأنجري الفاسي الصوفي