ﭑﭒﭓﭔﭕ

... معنى ذِي الذِّكْرِ أي: صاحب الذكر، وكلمة الذكر تُطلَق على معان عدة...
فكلمة الذكر تطلق على القرآن الكريم، كما في قوله تعالى: وَقَالُواْ يٰأَيُّهَا الَّذِي نُزِّلَ عَلَيْهِ الذِّكْرُ إِنَّكَ لَمَجْنُونٌ [الحجر: ٦] ويُطلق الذكر على كتب الرسل السابقين، كما في قوله تعالى: فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنْتُم لاَ تَعْلَمُونَ [النحل: ٤٣].
ويُطلق الذكر على الصِّيت والسمعة، كما جاء في قوله تعالى: وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ [الزخرف: ٤٤] أي: القرآن.
وفي قوله تعالى: لَقَدْ أَنزَلْنَآ إِلَيْكُمْ كِتَاباً فِيهِ ذِكْرُكُمْ.. [الأنبياء: ١٠] وما ارتفع العرب ولا علَتْ لغتهم إلا لأنها لغة القرآن.
ويُطلق الذكر أيضاً على التذكُّر، كما في قوله تعالى: فَأَنْسَاهُ الشَّيْطَانُ ذِكْرَ رَبِّهِ.. [يوسف: ٤٢].
ويُطلق الذكر على التسبيح، كما في قوله تعالى: يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ * رِجَالٌ لاَّ تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلاَ بَيْعٌ عَن ذِكْرِ اللَّهِ [النور: ٣٦-٣٧].
ويُطلق الذكر على معنى آخر، هو العطاء الجيد من الله، والعمل الطيِّع من العبد.
إذن: فلفظ الذكر أشبه في القرآن بالماسة تتلألأ في يدك، كلما قلَّبتها وجدتَ لها بريقاً. فكلُّ هذه المعاني تدخل تحت قوله تعالى: صۤ وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير