ﭑﭒﭓﭔﭕ

تفنيد عقائد المشركين

بسم الله الرحمن الرحيم

ص والقرآن ذي الذكر ( ١ ) بل الذين كفروا في عزة وشقاق ( ٢ ) كم أهلكنا من قبلهم من قرن فنادوا ولات حين مناص ( ٣ ) وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون هذا ساحر كذاب ( ٤ ) أجعل الآلهة إلها واحدا إن هذا لشيء عجاب ( ٥ ) وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن هذا لشيء يراد ( ٦ ) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا اختلاق ( ٧ ) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من ذكري بل لما يذوقوا عذاب ( ٨ ) أم عندهم خزائن رحمة ربك العزيز الوهاب ( ٩ ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما فليرتقوا في الأسباب ( ١٠ ) جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ( ١١ )
المفردات :
ص : حرف للتنبيه، كالجرس الذي يقرع فيتنبه التلاميذ لدخول المدرسة.
ذي الذكر : ذي الشرف، أو الموعظة.
تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.
التفسير :
١- ص والقرآن ذي الذكر .
بدأ القرآن الكريم بعض السور بحروف المعجم، مثل : ص، ق، ن، حم، ألم......
وهي حروف للتنبيه، كالجرس الذي يقرع فينبه التلاميذ لدخول المدرسة، كذلك القرآن عندما يفتتح بعض السور بهذه الأحرف، يتنبه الكافرون لهذا الأمر العجيب، ثم يقول : والقرآن ذي الذكر .
وقيل : هي حروف للتحدي والإعجاز، وقيل : هي حروف للقسم، باعتبار أن القرآن مكوّن من هذه الأحرف، أي أقسم ب : ص، وأقسم بالقرآن ذي الذكر.
والقرآن ذي الذكر .
أي : والقرآن ذي الشرف والمنعة والمكانة العالية، أو القرآن المشتمل على تذكير الناس ووعظهم بما ينفعهم في المعاش والميعاد، ولا منافاة بين القولين، فالقرآن كتاب شريف، والقرآن مشتمل على التذكير والإنذار وأسباب الهداية، وبذلك يسود الناس، وينتقلون من كمّ مهمل إلى أمة متحضرة منظمة، لها فكر ونظام، وقوة واحترام.
قال تعالى : وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون . [ الزخرف : ٤٤ ]
أي : إنه شرف لك أن ينزل عليك وحي السماء، وشرف لقومك إذا اتبعوه وعملوا به، وجواب القسم محذوف دل عليه السياق، تقديره : إن القرآن حق، أو إنه لمعجز أو إن محمدا لصادق، أو إن البعث حق، ويفهم الجواب من روح القرآن وأفكاره، في السابق واللاحق.
تمهيد :
سورة " ص " سورة مكية، تطوف بالقلب البشري حول تكذيب المكذبين، وعنت كفار مكة، وتورد جانبا من قصص الأنبياء، وقضية الحساب في الآخرة، وقصة آدم وإبليس.
وفي مقدمة السورة تُصوّر استغراب أهل مكة ودهشتهم من توحيد الألوهية والربوبية لله الواحد القهار، فقد ألفوا عباد الله الأوثان والأصنام، ونجد القرآن يستعرض حجتهم، ويناقش آراءهم.

تفسير القرآن الكريم

عرض الكتاب
المؤلف

شحاته

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير