ﯷﯸﯹﯺﯻﯼﯽﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈﰉﰊﰋﰌﰍﰎﰏﰐﰑﰒﰓﰔﰕ

ويروى في التفسير - أن قصةَ داودَ والملكين سَبَبُها أن إبليس - غَضِبَ اللَّهُ
عَليه - تمثل له في صورة طَيْرٍ مِنْ ذهَبٍ فسقط بقربه، فأوى إليْه ليأخذه فتنحَّى وطلبه حتى إذَا قَارَبَ أنْ يتناوله تنحى فَبَصُرَ دَاودُ في اتباعِ الطير بِامرأةٍ تغْتَسِلُ، وَبَصُرَتْ به فتجلَّلَت بشعرها حتى سترها
ويقال إنها امرأة أُورِيَّا بن حَنَّا.
وُيرْوَى أنه كتب إلى صاحب جنده أن يُقْدِمَ أُورِيَّا في حَرْبٍ كانت.
فقدَّمَهُ فَقُتِلَ فتزوجَها دَاودُ، وُيرْوَى أن علِيًّا عليه السلام قال:
من قال: أن داود عليه السلام قَارَفَ مِن هذه المرأة ريبةً جَلَدْتُه مائة وستين جلدة، لأن من قذف غير النبى جُلِدَ ثمانين جلدة، ومن قذف نبياً جلد مائةً وستين جَلدة.
وكان في التفسير أن داود أحب أن يُتْلِفَ أُورِيَّا حتى يتزوج داود بامرأته.
وهذا - واللَّه أعلم - إنما كان من داود على جهة محبَّة أن يتفق له ذلك من غير أن يتعمد أو يسعى فى دم الرجل، فجعله اللَّه له ذنباً لما أحبه.
ويجوز أن يكون كتب في أن يُقَدَّمَ أمام التابوت هذا الرجُلُ لبأسه ونَجْدَتِه في الحرب ورَجَا كفايته فاتفق مع ذلك أن أصيب وبه حلت له امرأته فعوتب على محبة امرأة رجل ليس له غيرها، ولداود تسع وتسعون امرأة، فكان ذلك من ذنوب الأنبياء، فلما بالغ في التوبة وجهد نفسه في الرغبة إلى اللَّه في العفو حتى كاد أن يتلف نفسه تائباً ومُتَنَصِّلاً إلى اللَّه من ذنبه، واللَّه عزْ وجل قد وصف ذلك فقال: (وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ).
وَقَوْل عَلِيٍّ عليه السلام - صلى اللَّه على داود ورحمه - يدل على صحة
هذا التأويل، واللَّه أعلم.
* * *
(يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ (٢٦)

(١) من أساطير وأكاذيب بني إسرائيل، لا يصح ولا يثبت ولا يليق بآحاد المتقين فكيف بصفوة الله - عز وجل - من الأنبياء؟؟!!!

صفحة رقم 328

معاني القرآن وإعرابه للزجاج

عرض الكتاب
المؤلف

أبو إسحاق إبراهيم بن السري بن سهل، الزجاج

تحقيق

عبد الجليل عبده شلبي

الناشر عالم الكتب - بيروت
سنة النشر 1408
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 5
التصنيف ألفاظ القرآن
اللغة العربية