ﯯﯰﯱﯲﯳﯴﯵ

(هذا) أي ما تقدم من تسخير الريح والشياطين له أو من الملك والمال والبسطة، وهو بتقدير القول، أي وقلنا له: هذا (عطاؤنا) الذي أعطيناكه من الملك العظيم الذي طلبته.
(فامنن أو أمسك) أي فأعط من شئت وامنع من شئت، قاله الحسن والضحاك وغيرهما، وقال ابن عباس: أعتق من الجن من شئت، وأمسك منهم من شئت (بغير حساب) لا حساب عليك في ذلك الإعطاء والإمساك، أو عطاؤنا لك بغير حساب، لكثرته وعظمته، وقال قتادة: إن قوله هذا عطاؤنا إشارة إلى ما أعطيه من قوة الجماع، وهذا لا وجه لقصر الآية عليه، لو قدرنا أنه قد تقدم ذكره من جملة تلك المذكورات فكيف يدعي اختصاص الآية مع عدم ذكره؟

صفحة رقم 48

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية