ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

قوله: أَيُّوبَ : كقولِه: عَبْدَنَا دَاوُودَ [ص: ١٧] ففيه ثلاثةُ الأوجهِ. و «إذْ نادَى» بَدَلٌ منه بدلُ اشتمال. وقوله: «أني» جاء به على حكايةِ كلامِه الذي ناداه بسببه ولو لم يَحْكِه لقال: إنَّه مَسَّه لأنه غائبٌ. وقرأ العامَّةُ بفتح الهمزة على أنه هو المنادَى بهذا اللفظِ. وعيسى بن عمر بكسرِها على إضمار القولِ أو على إجراءِ النداءِ مُجْراه.

صفحة رقم 380

قوله: «بِنُصْبٍ» قرأ العامَّةُ بالضم والسكون. فقيل: هو جمعُ «نَصَبٍ» بفتحتين نحو: وَثَن ووُثْن، وأَسَدِ وأُسْدٍ. وقيل: هي لغةٌ في النَّصَبَ نحوُ: رُشْد ورَشَد، وحُزْن وحَزَن، وعُدْم وعَدَم. وأبو جعفر وشيبة وحفص ونافع في روايةٍ بضمتين وهو تثقيلُ نُصْب بضمة وسكون، قاله الزمخشري. وفيه بُعْدٌ لِماعَرَفْتَ أنَّ مقتضى اللغةِ تخفيفُ فُعُل كعُنُق لا تثقيل فُعْل كقُفْل، وفيه خلافٌ. وقد تقدَّم في العُسْر واليُسْر في البقرة. وقرأ أبو حيوة ويعقوبُ وحفصٌ في روايةٍ بفتحٍ وسكونٍ، وكلُّها بمعنًى واحدٍ: وهو التعبُ والمَشقةُ.

صفحة رقم 381

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو العباس، شهاب الدين، أحمد بن يوسف بن عبد الدائم المعروف بالسمين الحلبي

تحقيق

أحمد بن محمد الخراط

الناشر دار القلم
عدد الأجزاء 11
التصنيف التفسير
اللغة العربية