ﯾﯿﰀﰁﰂﰃﰄﰅﰆﰇﰈ

بعد قصة داوود وسليمان عليهما السلام، أمر الله تعالى نبيه محمدا أن يذكر قصة أيوب نبي الله، والصحيح أنه من أنبياء بني إسرائيل، وقد شاء ربنا أن يبتليه بشيء من السقم في بدنه وطال به البلاء، فخاف أن يبلغ البلاء به أو بغيره ما لا يطيق فدعا ربه .. أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين وأمره الله تعالى أن يضرب الأرض برجله فضربها فتفجر منها ماء فنودي : هذا مغتسل بارد وشراب فاغتسل واشرب منه، ففعل فأذهب الله عنه ما كان به من سقم وألم، وعافا الله أهله، وجمع شملهم وباركهم وذريتهم، فعاد أهله ضعف ما كانوا قبل، فيضا من رحمة مولانا البر الرحمن. وعبرة لكل صاحب لب وبصيرة أن الفرج مع الصبر وأن مع العسر يسرا، ولكأنما كان عليه الصلاة والسلام قد حلف ليضربن زوجته مائة، فأنزل الله له تحلة يمينه أن يضربها بحزمة من حشيش مختلفة تضم مائة عود فليضربها بالحزمة مرة واحدة فيكون تيسيرا على زوجته، ومنجاة له من الحنث في اليمين، وهكذا .. من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين وسلاما على أيوب النبي الكريم، الذي رفع قدره رب العالمين فشرفه بأنه نعم العبد وفضله بأنه كثير الإنابة إلى مولاه.

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

تعيلب

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير