تمهيد :
في هذه الآيات بيان لنعيم المتقين في الجنة، ثم يأتي بعد ذلك لعذاب الكافرين، ومن شأن القرآن ان يقارن بين نعيم أهل الجنة، وعذاب أهل النار، ليزداد الإنسان رغبة في الجنة، ورهبة من النار، وللتنويع والتصريف في آيات القرآن الكريم، فمن الناس من يستميله الوعد بالنعيم، ومنهم من يرهبه الخوف من عذاب الجحيم.
قال تعالى : وكذلك أنزلناه قرآنا عربيا وصرفنا فيه من الوعيد لعلهم يتقون أو يحدث لهم ذكرا [ طه : ١١٣ ].
المفردات :
متكئين : مُسْنِدين ظهورهم أو جنوبهم إلى شيء، معتمدين عليه في حال قعودهم.
التفسير :
٥١- متكئين فيها يدعون فيها بفاكهة كثيرة وشراب .
يجلسون جلسة المستريح المُنعَّم المكرم، معتمدين فيها على أرائك أو وسائد من ديباج، في هيئة المطمئن الآمن الفرح المسرور، وهم في هذه الحالة من الحبور والسرور والرضا، يطلبون من ربّهم أن يمدّهم من ألوان الفاكهة، وأصناف الشراب، فيستجيب الله لهم، ويعطيهم جميع ما يطلبون.
قال تعالى : لهم فيها فاكهة ولم ما يدعون . [ يس ٥٧ ].
تفسير القرآن الكريم
شحاته