ﯕﯖﯗﯘﯙﯚ

إِلَّا إِبْلِيسَ اسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ على قوله من يقول : إن إبليس كان من الملائكة، فلما أبي السجود، خذله، ووكله إلى نفسه، وصار كافرا ليعلم أن كل أحد، وإن عظم قدره، وجلت منزلته، يحتمل خلاف ما هو فيه وضده، وأنه متى امتحنه بأمر، فترك أمره تكبرا أو استخفافا، خذله، ووكله إلى أمره ونفسه، فصار كافرا مخذولا حقيرا، ليكونوا أبدا على حذر وفزع إلى الله عز وجل على ما أخبر عن عظم قدر الملائكة عند الله وجليل منزلتهم عنده، إذا خذلهم، ووكلهم إلى أنفسهم صاروا كما صار إبليس، والله أعلم.
ثم قوله عز وجل : وكان من الكافرين أي كان في علم الله أنه يكفر، أو كان بمعنى صار من الكافرين إذ أبى السجود، واستكبر، كقوله عز وجل لآدم عليه السلام عليه السلام فتكونا من الظالمين [ البقرة : ٣٥ ] والله أعلم.

تأويلات أهل السنة

عرض الكتاب
المؤلف

محمد بن محمد بن محمود، أبو منصور الماتريدي

تحقيق

مجدي محمد باسلوم

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت، لبنان
سنة النشر 1426
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 10
التصنيف التفسير
اللغة العربية