ﭩﭪﭫﭬﭭ

ثم يقول سبحانه: إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ أي: ما هو أي القرآن إِلاَّ ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ والذكر والتذكير لا ينشأ إلا من نسيان شيء سابق ونريد أنْ نُذكِّرك به، فالقرآن ذكْر بمعنى أنْ يُذكِّرك بما نسيته من العهد الأول عهد الفطرة الذي أخذه الله عليك وأنت في طوْر الذَّرِّ، فقال: أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ.. [الأعراف: ١٧٢] فأقر الجميع قَالُواْ بَلَىٰ.. [الأعراف: ١٧٢]. فقال الله تعالى: إذن احفظوا هذا العهد وتذكروا هذا الإقرار أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَـٰذَا غَافِلِينَ * أَوْ تَقُولُوۤاْ إِنَّمَآ أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِن قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِّن بَعْدِهِمْ.. [الأعراف: ١٧٢-١٧٣].
إذن: الحق سبحانه لا يكلِّفك بهذا الإقرار إنما يُذكِّرك به، لأن التكليف أُخِذَ عليك يوم أنْ كنتَ ذرةً في ظهر أبيك آدم، ولم تكُنْ لك شهوة.

تفسير الشعراوي

عرض الكتاب
المؤلف

الشعراوي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير