الله نزل أحسن الحَدِيث يَعْنِي: الْقُرْآن كتابا متشابها يَعْنِي: يشبه بعضه بَعْضًا فِي نوره وَصدقه وعدله مثاني يَعْنِي: ثنى اللَّه فِيهِ الْقَصَص عَن الْجنَّة فِي هَذِه السُّورَة، وثنى ذكرهَا فِي سُورَة أُخْرَى، وَذكر النَّار فِي هَذِه (ل ٢٩٩) السُّورَة ثمَّ ذكرهَا فِي غَيرهَا من السُّور؛ هَذَا تَفْسِير الْحَسَن.
قَالَ مُحَمَّد: مثاني نعت قَوْله (كتابا) وَلم ينْصَرف؛ لِأَنَّهُ جمع لَيْسَ عَلَى
مِثَال الْوَاحِد.
تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذين يَخْشونَ رَبهم إِذا ذكرُوا وَعِيد اللَّه [فِيهِ] ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذكر الله إِذا ذكرُوا أَعْمَالهم الصَّالِحَة، لانت قُلُوبهم وجلودهم إِلَى وعد اللَّه الَّذِي وعدهم.
قَالَ محمدٌ: وَقيل: الْمَعْنى: إِذا ذكرت آيَات الْعَذَاب، اقشعرَّت جُلُود الْخَائِفِينَ لله، ثمَّ تلين جلودُهم وَقُلُوبهمْ إِذا ذكرت آيَات الرَّحْمَة.
تفسير القرآن العزيز
أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن عيسى المرّي
حسين بن عكاشة