ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡ

(فمن) أي لا أحد (أظلم ممن كذب على الله) فزعم أن له ولداً أو شريكاً أو صاحبة (وكذب بالصدق إذ جاءه) وهو ما جاء به رسول الله ﷺ من دعاء الناس إلى التوحيد، وأمرهم بالقيام بفرائض الشرع، ونهيهم عن محرماته، وإخبارهم بالبعث والنشور، وما أعد الله للمطيع والعاصي، وقوله: (إذ جاءه) ظرف لكذب بالصدق أي كذب بالقرآن في وقت مجيئه. أي فاجأه بالتكذيب لما سمعه من غير وقفة، ولا إعمال روية بتمييز بين حق وباطل كما يفعل أهل النُّصْفَة فيما يسمعون، ثم استفهم سبحانه استفهاماً تقريرياً فقال:

صفحة رقم 114

(أليس في جهنم مثوى للكافرين) أي أليس لهؤلاء المفترين المكذبين بالصدق؟ والمثوى المقام وهو مشتق من ثوى بالمكان إذا أقام به، يثوى ثواء وثوياً، مثل مضى مضاء ومضياً، وحكى أبو عبيدة أنه يقال: أثوى، وأنكر ذلك الأصمعي وقال: لا نعرف أثوى ثم ذكر سبحانه فريق المؤمنين المصدقين فقال:

صفحة رقم 115

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية