اللَّهَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ، الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ، بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ مَنْ قَالَهَا يَا عُثْمَانُ إِذَا أَصْبَحَ عَشْرَ مَرَّاتٍ أُعْطِيَ خَصْلًا سِتًّا أَمَّا أُولاهُنَّ: فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الْأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ: فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ: فَيَتَزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ: فَيَحْضَرُهُ اثْنَا عَشْرَ مَلَكًا، وَأَمَّا السَّادِسَةُ: فَيُعْطَى مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ. وَلَهُ مَعَ هَذَا يَا عُثْمَانُ مِنَ الْأَجْرِ كَمَنْ حَجَّ وَتُقُبِّلَتْ حَجَّتُهُ، وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَتْ عُمْرَتُهُ، فَإِنَّ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ طُبِعَ بِطَابِعِ الشُّهَدَاءِ «١».
١٨٤٠٦ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي قَوْلِهِ: لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ قَالَ: مَفَاتِيحُهَا «٢».
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ
١٨٤٠٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: تَكَلَّمَتِ الْيَهُودُ فِي صِفَةِ الرَّبِّ فَقَالُوا مَا لَمْ يَعْلَمُوهُ، وَمَا لَمْ يَرَوْا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٣».
١٨٤٠٧ - عَنِ الْحَسَنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: الْيَهُودُ نظروا في خلق السموات وَالْأَرْضِ وَالْمَلائِكَةِ، فَلَمَّا زَاغُوا أَخَذُوا يُقَدِّرُونَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٤».
١٨٤٠٨ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: لَمَّا نَزَلَتْ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا الْكُرْسِيُّ هَكَذَا فَكَيْفَ بِالْعَرْشِ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ «٥».
١٨٤٠٩ - عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ وَرَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ هَكَذَا بِيَدِهِ، وَيُحَرِّكُهَا يُقْبِلُ بِهَا وَيُدْبِرُ يُمَجِّدُ الرَّبُّ نَفْسَهُ أَنَا الْجَبَّارُ، أَنَا الْمُتَكَبِّرُ، أَنَا الْكَرِيمُ. فَرَجَفَ بِرَسُولِ اللَّهِ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- المنبر حتى قلنا ليخرن به» «٦».
(٢) الدر ٧/ ٢٤٦.
(٣) الدر ٧/ ٢٤٦- ٢٤٨.
(٤) الدر ٧/ ٢٤٦- ٢٤٨.
(٥) الدر ٧/ ٢٤٦- ٢٤٨.
(٦) الدر ٧/ ٢٤٦- ٢٤٨.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب